لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - بيان منشأ الاختلاف في النتائج
بعض مقدّمات دليل الانسداد، هو انسداد باب العلم والعلمي فيما هو الحجّة والطريق المتّبع عند انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام، فإذا كان في رتبة أخذ النتيجة ما يوجب تعميمها من حيث الموارد والأسباب والمراتب، أو تعيينها في بعض هذه الجهات، فلا تصل النوبة إلى ترتيب مقدّمات انسدادٍ آخر لانفتاح باب العلم والعلمي فيما هو الحجّة والطريق.
بيان منشأ الاختلاف في النتائج
أقول: لا بأس ببيان وجه منشأ الاختلاف في كون النتيجة مهملة أو كليّة، فقد قيل بأنّ منشأه ينشأ ممّا تقدّم في المقدّمة الثالثة، من البحث عن أنّ عدم جواز العملبالاحتياط ومراعاته والرجوع إلىالبراءة، هل جارٍ فيكلّ مسألةٍ منالمسائل كذلك كما عليه المحقّق القمّي ويظهر من المحكي عنصاحبي «المعالم» و «الزبدة»، حيث إنّ لازم قولهم هو كليّة النتيجة، بأن تكون نتيجة دليل الانسداد حجّية مطلق الظنّ، بأيّ سببٍ حصل، وفي أيّة مرتبة، كانت وفي أيّ موردٍ ومسألة كان؟
أم أنّ عدم جواز الرجوع إلى الاحتياط والبراءة ثابت في مجموع المسائل لا في كلّ مسألة كما عليه الشيخ الأنصاري، ولازم ذلك حجّية الظنّ في الجملة وبصورة الإهمال؟
استدلّ الشيخ رحمه الله:- كما قد فصّله تفصيلًا واضحاً في محلّه- بأنّه لا دليل على منع جريان البراءة وأصالة الاحتياط أو الاستصحاب المطابق لأحدهما في كلّ موردٍ من مواردها بالخصوص، بل الوجه في المنع هو لزوم المخالفة القطعيّة الكثيرة في الأوّل، ولزوم العُسر والحَرج من الاحتياط، وهما لا يحصلان إلّاإذا قد