لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - الدليل الثاني على حجية الخبر الواحد
مدفوعة: بعدم وجود توافق في ألفاظ بعض الأخبار مع بعض حتّى يكون تواتراً لفظيّاً.
ولكن يستشمّ من المحقّق النائيني في فوائده التواتر المعنوي حيث يقول:
(فإنّها لو لم تكن أغلب الطوائف متواترة معنىً، فلا إشكال في أنّ مجموعها متواترة إجمالًا، للعلم بصدور بعضها).
بل وهكذا يستفاد من كلام المحقّق العراقي رحمه الله، لكن أنكر المحقّق الخراساني ذلك في كفايته وفي حاشيته صريحاً.
أقول: والإنصاف أنّ دعوى تواتر الأخبار في المعنى، أي في عنوانٍ واحدٍ، وهو اعتبار خبر الثقة مع تعدّدها بستّة أو أزيد صحاح ومعتبرة غير بعيدة، وإن أبيت عن ذلك فلا أقلّ من دعوى قيام التواتر الإجمالي، ضرورة أنّه يعلم إجمالًا بصدور بعضها منهم :، ولكن مقتضى ذلك هو حجّية ما هو أخصّ مضموناً، لأنّه القدر المتيقّن، فيكون هو الخبر العدل الشيعي فيما إذا كان مشهوراً فيؤخذ به، ويستفاد منه دلالته على حجّية كلّ خبر ثقة، ولو لم يكن راويه شيعيّاً أو عادلًا أو مشهور الرواية، فيستفاد منه الأعمّ.
أو يُقال بوجه آخر: بأن يُقال إنّ تعدّد المراتب يثبت ما هو الأخصّمضموناً، وهو أنّ حجّية خبر الثقة الشيعي العادل، ولو لم يكن عَدلًا مشهوراً، يثبت ما هو الأدون منه، وهو ما يكون ثقة ولو لم يكن شيعيّاً، وهو يثبت حجّية كلّ خبرٍ مطلوب لنا، فيكفي في المطلوب.
وكلّ واحدٍ من الطريقين مقبولٌ عندنا إن لم نسلّم تواتر المعنوي.
أقول: ناقش المحقّق الخميني رحمه الله في التواتر الإجمالي، فإنّه بعدما نقل كلام