لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
الأمر الخامس: البحث عن المصحّح لحمل الرفع على التسعة حقيقةً.
بعدما ثبت من خلال الأمر الرابع أنّ إسناد الرفع إلى جميع التسعة يكون رفعاً حقيقيّاً ادّعائيّاً، حفظاً لوحدة السياق، فحينئذٍ يصل الدور إلى البحث عن ما وقع الخلاف فيه بينالأعلام من أنّ المصحّح لهذا الرفع هل هو خصوصالمؤاخذة، أو خصوص الأثر الظاهر المناسب لذلك الشيء، أو جميع الآثار؟
فقد ذهب بعضٌ إلى الأوّل كما لا يبعد دعوى نسبة ذلك إلى الشيخ رحمه الله في فرائده، وإن كان كلامه لا يخلو عن اضطراب من النفي والإثبات، ولكن الذي مالَ إليه في آخر كلامه هو ما عرفت.
خلافاً للمحقّق الخراساني في «الكفاية» حيث يظهر منه ميله إلى الثاني، وإن ضمّ إليه احتمال جميع الآثار أيضاً.
كما أنّ صريح كلام المحقّق الحائري والمحقّق الخميني هو الأخير.
وعليه، فلا بأس حينئذٍ ملاحظة أقوال هؤلاء وأدلّتهم، وما قد يرد عليهم من المناقشة، وما يمكن الدفاع عنه، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
دعوى: كون المصحّح أو المقدّر- على تعبير القوم- هو خصوص المؤاخذة.
يرد عليها: ما أورده المحقّق الحائري، وإن نَسب سيّدنا الاستاذ الخميني رحمه الله إلى أنّه مختاره لكن النسبة غير تامّة ظاهراً لأنّه يعدل عنه ويختار جميع الآثار في آخر كلامه.
أقول: ثمّ إنّك بعدما عرفت أنّ نسبة الرفع إلى ما لا يعلمون وأخواته تحتاج إلى وجهٍ من المسامحة؛ اعلم أنّ المصحّح لهذه المسامحة:
إمّا أن يكون رفع جميع الآثار.