لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - البحث عن دلالة الطائفة الثالثة من الأخبار على وجوب الاحتياط
البحث عن الأخبار التي استدلّ بها على وجوب الاحتياط
وأمّا من السُنّة: فهو طوائف من الأخبار، فلا بأس بالإشارة إليها فيالجملة:
الطائفة الاولى: ما قيل إنّها تدلّ على حرمة القول والإفتاء بغير العلم:
منها: ما رواه هشام بن سالم، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه ٧: ما حقّ اللَّه على خلقه؟
قال: أن يقولوا ما يعلمون، ويكفّوا عمّا لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه» [١].
ومنها: ما رواه زرارة، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧: ما حجّة اللَّه على العباد؟
وفي رواية: ما حقّ اللَّه على العباد؟
قال: أن يقولوا ما يعلمون وينفوا ما لا يعلمون» [٢].
ومنها: حديث سماعة بن مهران، عن أبي الحسن ٧ في حديثٍ، قال:
«إذا جاءكم ماتعلمون فقولوا به، وإذا جاءكم ما لاتعلمون فها، وأومأ بيده إلى فيه»، الحديث. كما نقله في «عنايةالاصول» وغير ذلك ممّا هو مثلها في المضمون.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة إمّا مطابقةً أو التزاماً، وهي روايات كثيرة نذكر بعضها:
منها: ما رواه عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللَّه ٧ في حديثٍ طويل، قالفيه:
«وإنّما الامور ثلاثة: أمرٌ بيِّنٌ رُشده فيُتّبع، وأمرٌ بيِّنٌ غَيّه فيُجتَنب، وأمرٌ مشكلٌ يُردّ علمه إلى اللَّه ورسوله، حلالٌ بيِّن وحرامٌ بيِّن، وشُبهاتٌ بين ذلك، فَمَن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤ و ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤ و ٢٧.