لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - الأمر الثاني في البحث عن حاجة الرفع الى التقدير و عدمها
محصّلًا)، انتهى كلامه [١].
وبالجملة: فيرد على المحقّق النائيني بأنّ ما ذكره في صدر كلامه يكون في غاية المتانة من كون الرفع هنا رفعاً تشريعيّاً، وكان ذلك رفعاً بصورة الإخبار، إلّا أنّه يكون في مقام الإنشاء لا إخباراً عمّا هو المرفوع خارجاً حقيقة، بل إتيان الجملة بصورة الإخبار والماضويّة المجهولة، إنّما يكون لتثبيت الأمر وتحكيمه، وكأنّه أراد أنّه ثابتٌ بلا إشكال.
أقول: إلّاأنّ ما ذكره أخيراً بقوله:
(لا أقول إنّ الرفع التشريعي تعلّق بنفس المذكورات، معلّلًا بأنّها لا تقبل الرفع التشريعي، لكونها من الامور التكوينيّة الخارجيّة)، لا يخلو عن مناقشة:
أوّلًا: لما قد عرفت بأنّ الرفع هنا يكون كالنفي في قوله ٧: «لا شكّ لكثير الشكّ»، كما لا يمكن نفي الشكّ حقيقةً، لأنّه من الامور الحقيقيّة، فلابدّ أن يكون النفي بلحاظ نفي أثره ادّعاءاً، فهكذا يكون في المقام، فلا مانع من إرجاع الرفع إلى نفس المذكورات.
وثانياً: لِمَ قد أخرج ما لا يعلمون عن المذكورات، مع أنّك قد عرفت عدم الفرق في ذلك بينه وبين غيره من الأقسام.
وأيضاً: يرد على المحقّق العراقي، حيث جعل رفع الشارع تنزيلًا مناسباً مع الإخبار فقط، مع أنّه ليس كذلك كما قبل ذلك في نهايته، لإمكان القول بأنّ الجملة بصورتها وإن كانت خبريّة، إلّاأنّها صادرة في مقام الإنشاء، أي يدّعي عدم هذه الامور بصورة الإنشاء كما في قضيّة: «لا شكّ لكثير الشكّ»، وفي قضيّة: (كُتِبَ
[١] حاشية فوائد الاصول: ج/ ص ٣٤٢.