لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٦ - البحث عن شمول أخبار من بلغ لغير الثواب
الثواب، ويكون ظاهراً في الوجوب، فلا يشمل الترك سواء كان إلزاميّاً أو غيره).
مع أنّه يرد عليه: بأنّ المراد هو استفادة الملاك من الأخبار من ترتّب الثواب على الاحتياط في إتيان ما فيه الثواب في فعله، أو الترك فيما فيه الثواب في تركه، لأنّ العقل كما يحكم بالثواب في كلا الموردين، كذلك يحكم به الشرع، فلا اختصاص بخصوص الفعل ولا بغير الوجوب.
وكيف كان، على القول بالإرشاد يكون التعميم أقرب بالقبول عند القوم، والخلافوالنزاع إنّما وقععلى الفرضين الآخرين، منكون المستفاد هو الاستحباب الشرعي أو الحجّية في مطلق الخبر في المستحبّات:
فقد التزم جماعة بالتعميم والشمول للمكروهات والمحرّمات، كما عليه الشهيد رحمه الله في «الذكرى» ونَقلالاتّفاق عليه، ووافقه صاحب «وسائلالشيعة»، بل قد نُسب ذلك إلى شيخنا الأنصاري رحمه الله على ما في «قوامعالفضول»، بل إلى المشهور.
خلافاً للمتأخّرين كالمحقّق العراقي والبجنوردي والآملي، ودليلهم على هذه دعوى ظهور الأخبار في الفعل، وأنّه لا تشمل الترك.
ثمّ كون الظاهر هو العمل الذي فيه ثواب وهو أمرٌ وجودي، فلايشملالترك الذي فيه الثواب لأنّه أمرٌ عدمي، وكون الظاهر أنّ الحرام والمكروه في فعلهما مفسدة وحزازة لا في تركهما ثواب ومصلحة، والأخبار شاملة للثاني لا الأوّل.
أقول: الإنصاف قوّة القول الأوّل، لأنّ الظاهر من مدلول أمثال هذه الأخبار هو صدورها بقصد حثّ الناس إلى مطالبة ما هو مطلوب للمولى من العمل بالوجود والترك، وتحصيل الأجر والثواب من ذلك، ولا فرق عند الوجدان في