لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - بيان منشأ الاختلاف في النتائج
واستكشاف حجّية مطلق الظنّ، فلا يمكن أن يكون الظنّ المطلق حاكماً على ما تتوقّف حجيّته عليه.
فالأولى أن يُقال: إنّه إن قام دليلٌ على أصالة الحرمة في باب الدِّماء والفروج والأموال، فهو يكون حاكماً على حجّية الظنّ المطلق، وإلّا كان الظنّ حجّة مطلقاً حتّى في الأبواب الثلاثة، ولاينفع احتمال إيجاب الاحتياط فيها منه)، انتهىكلامه [١].
أقول: ويرد عليه- مضافاً إلى ما عرفت من الإشكال في أصل الإجماع، بل في أصل الابتناء؛ لأنّ مقدار جعل الحجّية في الشرع غير معلوم، إذ العقل لا يحكم ولا يستكشف إلّاحجّية الظنّ شرعاً في الجملة، أمّا بصورة الكليّة والتعميم فلا، بخلاف صورة الحكومة حيث يمكن دعوى التعميم فيه بحسب الظاهر، وإن كان الشيخ الأعظم يدّعي الكليّة في الكشف بحسب الموارد والمسائل تمسّكاً بالإجماع القطعي-.
أوّلًا: الثابت أنّه لا فرق في العمل بالظنّ بين أبواب الفقه، فكما يدّعى التعميم على نحو الحكومة بحسب الموارد، كذلك يُدّعى التعميم من ناحية الأسباب في الحكومة، وهذا بخلاف المرتبة حيث يمكن دعوى الفرق على الحكومة بين مرتبة الانكشاف قوّةً وضعفاً، بخلاف صورة الكشف حيث يدّعى الإهمال في الأسباب والمراتب، لكن حيث كان إثبات حجّية الظنّ شرعاً مشكلٌ، كما أنّ تعيين حجيّته بالكليّة في أيّ قسمٍ من الأقسام الثلاثة أشكل، ولذلك أعرضنا عنه وقلنا بأنّ دعواه فاسدة، لأنّ مقدّمات الانسداد لا تستلزم جعل الشارع الظنّ حجّةً مطلقاً، أو بشرط حصوله من أسباب خاصّة، لجواز أن لا يجعل
[١] حاشية فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٠٥.