لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٣ - البحث عن شمول أخبار من بلغ لغير الثواب
الباب إن قلنا بكونها من المسألة الفقهيّة، بخلاف ما لو قلنا بدلالة أخبار من بلغ على الحجّية، فيصير الخبر الضعيف كالموثّق والصحيح في الواجب، فيثبت الجزئيّة والشرطيّة على حسب دلالة الدليل.
ثمّ رتّب رحمه الله عليهما الثمرة بأنّ المستفاد من كون غَسل مُسترسل اللّحية جزءً للوضوء، فيصحّ المسح به، وإلّا لو كان الثابت أصل الاستحباب فلا.
أقول: ولكن الأولى أن يُقال:
إنّ ملاك جواز المسح ببلّة ماء مسترسل اللّحية بملاحظة دليل المسح:
إن كان يدلّ على أنّ الواقع هو المسح ببلّة أجزاء الوضوء، فيدور حينئذٍ جواز المسح بها وعدمه على كيفيّة دلالة دليل الخبر الضعيف، وأنّه جزء أو مستحبّ مستقلّاً؛ فعلى الأوّل يجوز بخلاف الثاني.
وإن دلّ دليل المسح على جواز المسح بالماء الذي يصرف في الوضوء، ولو بصورةالاستحباب، ولو لميكن جزءاً؛ فالمسح بمثل هذا الماء والنداوةجائز مطلقاً، إلّا على القول بعدم إثبات الاستحباب أيضاً، فلا يجوز المسح به مطلقاً.
وأمّا إثبات الجزئيّة والشرطيّة بهذه الأخبار فغير بعيد، لأنّ أخبار من بلغ يدلّ على ثبوت الاستحباب الشرعي بإتيان ذلك الثواب، مع كلّ ما يحتوي الخبر، لا خصوص الثواب فقط.
وعليه، فكلام المحقّقالعراقي لا يخلو عن وجهٍ في المسألة الفقهيّة، كما لا يخلو القول بثبوت الجزئيّة والشرطيّة على كون مفاد الأخبار هو المسألة الاصوليّة وهي الحجّية، لأنّ الخبر الضعيف إذا صار حجّة ثبت به الجزئيّة والشرطيّة، إلّاأن يقال إنّه حجّة في خصوص الثواب، لا ما يترتّب عليه من الآثار،