لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - البحث عن سعة شمول حديث الرفع
البحث عن جريان حديث الرفع في المسبّبات وعدمه
وأمّا الكلام في المسبّبات:
أقول: يدور البحثفي المقامعن إمكان جريان حديثالرفع في المسبّبات وعدمه:
قال المحقّق النائيني: إنّ المسبّبات على قسمين:
تارةً: يعدّ السبب من الامور الاعتباريّة التي ليس لها ما بحذاء في وعاء العين، بل هي مجرّد أمرٌ اعتباري كالملكيّة والزوجيّة.
والحقّ عنده أنّ هذا القسم من الأحكام الوضعيّة يستقلّ بالجعل، وليس منتزعاً من التكليفيّة، فلو أمكن شمول الحديث له ليشمله ويرفعه فإنّه يرفعه لا بلحاظ الآثار، بل بلحاظ نفس المسبّب، لكن فحوى الحديث مشكلٌ، لإشكال وقوع الإكراه على المسبّب، إذ الإكراه يتعلّق على الأسباب.
واخرى: يعدّ السبب من الامور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة، فهو ممّا لا تناله يد الرفع والوضع التشريعي، لأنّه من الامور التكوينيّة، فمتى تحقّقت ووجدت لا تقبل الرفع، بل يصحّ رفعها بلحاظ رفع آثارها.
ثمّ قال رحمه الله: (ولا يتوهّم أنّ لازم ذلك عدم وجوب الغُسل على من أُكره على الجنابة، أو عدم وجوب التطهير على من اكره على النجاسة، بدعوى أنّ الجنابة المكرَه عليها وإن لم تقبل الرفع التشريعي، إلّاأنّها باعتبار ما لها من الآثار وهو الغسل قابلة للرفع، فإنّ الغُسل والتطهير أمران وجوديّان قد أمر الشارع بهما عقيب تحقّق عنواني الجنابة والنجاسة مطلقاً، من غير فرق بين الجنابة والنجاسة