لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - البحث عن جريان حديث الرفع في المسببات و عدمه
بعض الأقسام من الثلاثة، إنّما يصحّ إذا لم يرد من ناحية الشارع بدليلٍ مستقلّ الحكم بالبطلان بترك الجزء أو الشرط، أو بوجود المانع، حتّى مع الاضطرار والإكراه، كما لا يبعد أن يكون في بعض الموارد كذلك، فحينئذٍ لا يجري فيه الحديث، لأنّه يدخل في كون الدليل الوارد مقدّماً على حديث الرفع، لأنّه ورد على موضع نفس النسيان والإكراه والاضطرار.
وأيضاً ظهر ممّا ذكرنا الفرق بين النسيان وبين غيره من الإكراه والإضطرار، حيث إنّ مورد الأوّل يكون:
تارةً: في نسيان الموضوع، مثل ترك الجزء أو الشرط نسياناً.
واخرى: يكون من جهة ترك الحكم، أي الجزئيّة والشرطيّة، وإن أدّى ذلك إلى ترك الجزء والشرط أيضاً، إلّاأنّ منشأه هو ما عرفت.
هذا بخلاف الإكراه والإضطرار، حيث لا يتعلّقان إلّابالموضوع فقط، كما لا يخفى؛ لأنّ الحكم ليس شيئاً يتعلّق به مثل الإكراه والاضطرار إلّابواسطة متعلّقه.
هذا تمام الكلام في الأسباب.
***