لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤ - إيراد المحقق الخميني على جريان الأصل العدم الأزلي
وثالثة: إنّها تعدّ أمراً تقييديّاً.
فعلى الأوّل: يحتمل أحد أمرين:
١- إمّا بأن يكون بسيطاً متحصّلًا ومسبّباً من امور ستّة وهي: فري الأوداج
الأربعة، وكونه بالحديد، وكونه إلى القبلة، ومع التسمية، وكون الذابح مسلماً، والحيوان قابلًا للتذكية.
٢- أو يكون أمراً منتزعاً منها، موجوداً بعين وجود منشأ انتزاعها.
وعلى الثاني: أي على كونه مركّباً خارجيّاً، فليس فيه إلّااحتمالٌ واحد، وهو كون التذكية عبارة عن الامور الستّة الماضية.
وعلى الثالث: أي على كون التذكية أمراً متقيّداً بأمرٍ آخر، فيحتمل فيه أحد امور ثلاثة؛ لأنّه:
١- إمّا أن يُجعل التذكية نفس الأمر المتحصّل من الامور الخمسة، متقيّداً بقابليّة المحلّ.
٢- أو يجعل أمراً منتزعاً منها متقيّداً بالقابليّة.
٣- أو يجعل نفس الامور الخارجيّة الخمسة متقيّداً بها.
ففي هذه الصور الثلاث يكون التذكية أمراً تقييديّاً، سواء كانت أمراً متحصّلًا أو منتزعاً أو مركّباً خارجيّاً.
هذا كان من جهة مقام الثبوت والتصوّر.
وأمّا فيمقام الإثبات: والتصديقالفقهي فإنّ القضيّة محتاجة إلى ملاحظة الدليلوإمعان النظر فيه، فإن دلّ الدليل على تعيين أحد هذه المحتملات فيؤخذ به،