لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - في انتفاء أثر الرفع بتبدل الموضوع
في انتفاء أثر الرفع بتبدّل الموضوع
الأمر الثالث: يعتبر في الأثر الذي يراد رفعه بحديث الرفع، أن يكون الأثر مترتّباً على الشيء والموضوع، بلا شرطٍ عن طروّ العناوين وجوداً وعدماً.
وبعبارة اخرى: لا يعتبر في موضوع الأثر عنوانٌ خاصّ مثل العمد أو الخطأ والنسيان ونحو ذلك، وإلّا لم يشمله حديث الرفع، والأولى أن نمثّل لذلك بمثل القصاص إذ هو حكمٌ وأثرٌ قد ترتّب على القتل بصورة العمد، أو مثل الكفّارة التي هي حكمٌ قد تترتّب على موضوع العمد في الإفطار والأكل ونحوه ونظائرهما، فإنّه لو أخطأ أو نسى فصدرت منه القتل والإفطار، فلا يشمله حديث الرفع، لأنّ الحكم بنفسه ينتفي بانتفاء موضوعه وهو العمد، فلا قصاص ولا كفّارة، مع أنّه لا معنى لرفع الخطأ والنسيان هنا برفع القصاص والكفّارة، لعدم كونهما من آثار الخطأ حتّى يرفعهما.
كما أنّه كذلك- أي لا يشمله حديث الرفع- ما لو اعتبر ثبوت الأثر على موضوع الخطأ والنسيان، كالدية في قتل الخطأ، وسجدتي السهو عند الخطأ والنسيان، حيث لا يكون مرفوعاً بحديث الرفع، بل يمكن ذلك لأنّ عنوان الموضوع يقتضي وضع تلك الآثار لا رفعها، بل المراد من المرفوع في حديث الرفع، هو الآثار المترتّبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ والعمد التي رفع الشارع حكمهما عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ.
كما أنّه لا يشمل لما لا يكون الأثر مترتّباً على فعل المكلّف، بل كان الأثر