لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - في انتفاء أثر الرفع بتبدل الموضوع
وإن كان المراد هو رفع متعلّق الاضطرار، وهو تركه ما يفي كأنّه لم يقع الترك عن اضطرار، فهو خلاف للمطلوب؛ لأنّ لازمه كون الترك مستنداً إلى اختياره، فلازمه وجوب القضاء، وهو خلاف الامتنان.
وإن كان المراد من المرفوع هو وجوب القضاء، فهو لم يتعلّق عليها الاضطرار حتّى يرتفع.
وعليه، فالأولى أن يقال في وجه وجوب القضاء في مثل ذلك، وعدم شمول الحديث له حكماً، هو أنّ المرفوع نفس وجوب الصلاة لولا الاضطرار، إلّاأنّه هنا خَرَج عن عموم الحديث بواسطة دليلٍ آخر، يدلّ بالخصوص في مثل الصلاة بوجوب القضاء، وهو قوله ٧: «لا تترك الصلاة بحال»، الشامل لحال الاضطرار وغيره، فحيث لا يمكن عقلًا أن يحكم بالعقوبة في ترك الاضطراري، فلا محيص من الحكم بنفي القضاء، لكن الدليل بالخصوص يوجب الخروج عن عموم حديث الرفع، لا لما ذكره.
وعليه، فالحكم بوجوب القضاء لولا وجود دليلٍ بالخصوص لإيجابه، مثل:
«اقضِ ما فات كما فات»، يمكن أن يكون بواسطة الجمع بين حديث الرفع في الاضطرار وبين دليل: «الصلاة لا تترك بحال».
فتكون النتيجة حينئذٍ: أنّ ترك الصلاة فيالوقت لا عقوبة فيه عند الاضطرار، ويجب فيها القضاء، لعدم تحقّق الترك المنفيّ في الحديث.
هذا، مع إمكان الإشكال في صدق الإكراه للصلاة مع ما لها من المراتب من الإيماء والإشارة، بل حتّى في القلب كما في صلاة الغرقى والمهدوم عليه، فحينئذٍ