لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦١ - البحث عن مدلول أخبار التسامح
أمّا الأوّل: فلأنّه لا يُعقل أن يتجاوز الأمر عمّا هو متعلّقه ويبعث إلى غيره، وأنّ من المعلوم عدم الوقوع تحت دائرة الطلب إلّاذات العمل ونفس الفعل، فشرطيّته أمرٍ آخر من النيّة أو الجزم بها يحتاج إلى دليلٍ آخر، وهو هنا بالنسبة إلى الجزم غير موجود.
وأمّا الثاني: فليس إلّاالإجماع علىأنّه يشترط في العبادات الإتيان بالعمل للَّه تعالى، وأمّا العلم بأنّه عبادة، والجزم في النيّة، فليس مصبّاً للإجماع، فإتيان العمللوجه اللَّه أمرٌ مسلّم بين المسلمين، وهو حاصلٌعند الإتيان باحتمال المطلوبيّة، إذ من الواضح أنّ داعي المحتاط في أعماله كلّها هو طلب رضا اللَّه ومرضاته.
البحث عن مراتب الامتثال عند العقل والعقلاء
أقول: بل يمكن أن يقرّر هذا الوجه بتقريرٍ أبين هو:
أنّ الامتثال له مراتب أربع عند العقل والعقلاء:
المرتبة الاولى: الامتثال التفصيلي، وهو الإتيان بالعمل مع تمام خصوصيّاته وشرائطه، حتّى مع قصد الأمر التفصيلي الجزمي، كما في أكثر الواجبات المسلَّمة من التوصليّات والتعبّديّات.
المرتبة الثانية: أن يكون الامتثال إجماليّاً، وهو مثل ما لو علم وجود الأمر إجمالًا في أحد الأفراد، نظير إتيان الصلاة في أربع جهات، فإنّه بعد الإتيان بها يصير الامتثال الإجمالي محقّقاً، فمع تعذّر الامتثال التفصيلي تصل النوبة إلى الامتثال الإجمالي.
المرتبة الثالثة: مع تعذّرهما تصل النوبة إلى الامتثال الظنّي، بأن يأتي