لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - الأمر الرابع في أن المرفوع هو الحكم الواقعي أو الظاهري؟
وقد يكون حكماً طريقيّاً، مثل ما دلّ على وجوب السير للحجّ قبلالموسم.
وقد يكون حكماً ظاهريّاً، وهو ما إذا أُخذ الشكّ في الحكم الواقعي في موضوعه، فإنّ الحكم المجعول في ظرف الشكّ في الحكم الواقعي لا يمكن أن يكون حكماً واقعيّاً، بل لابدّ أن يكون حكماً ظاهريّاً على اختلاف مفاده:
فقد يكون مفادهوضع الحكم الواقعيفي موطنالشكّ، بجعل إيجاب الاحتياط.
وقد يكون مفاده رفع الحكم الواقعي بلسان الرفع، كقوله ٦: «رُفع عنامّتي تسعة أشياء» منها ما لا يعلمون.
وهذا الاختلاف ينشأ عن اختلاف ملاكات الأحكام الواقعيّة ومناطاته:
فقد يكون الملاك بمرتبةٍ من الأهمّية في نظر الشارع يقتضي جعل إيجاب الاحتياط في ظرف الشكّ، تحرّزاً عن الوقوع في مخالفة الواقع.
وقد لا يكون الملاك بتلك المثابة من الأهمّية، فللشارع الترخيص في ارتكاب الشُّبهة منه على العباد توسعة عليهم، لأنّه كان له التضيّق عليهم بإلزامهم على حفظ الملاكات بأيّ مرتبة كانت، على أيّ وجه اتّفق، ولو بالاحتياط مطلقاً في جميع موارد الشكّ، ولكن الملّة السَّهلة السَّمحة اقتضت عدمإيجاب الاحتياط ...) إلى آخر كلامه [١].
أمّا المحقّق الخوئي: فقد قال في «مصباح الاصول»- بعدما نقل كلام الشيخ بمضمونه، وحمل كلام المحقّق الخراساني عليه- قال:
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٣٨.