لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٠ - البحث عن شمول أخبار من بلغ للحرمة والكراهة وعدمه
مقتضاه هو حجّية الخبر الضعيف في المستحبّات مطلقاً، أي سواءً كانت واجدةً للشرائط من الوثاقة والعدالة، أم لم تكن واجدة، قال:
(فإن قلت: كيف تكون أخبار من بلغ مخصّصة لما دلّ على اعتبار الشرائط في حجّية الخبر، مع أنّ النسبة بينهما العموم من وجه، لأنّ ما دلّ على اعتبار الشرائط أعمٌّ من الخبر القائم على الوجوب أو على الاستحباب، وأخبار من بلغ وإن كانت مختصّة بالقائم على الاستحباب، إلّاأنّه أعمٌّ بالنسبة إلى الواجد للشرائط والفاقد، ففي الخبر القائم على الاستحباب الفاقد للشرائط يقع التعارض، فلا وجه لتقديم أخبار من بلغ على ما دلّ على اعتبار الشرائط في الخبر.
فأجاب: بأنّ أخبار الباب ناظرة إلى إلغاء الشرائط في الأخبار القائمة على المستحبّات، فتكون حاكمة على تلك الأدلّة، فلا تلاحظ النسبة في الحكومة، مضافاً إلى أنّ الترجيح بها يكون لعمل المشهور بها، مضافاً إلى أنّه لو قدّمت تلك الأدلّة على أخبار الباب، لم يبق لأخبار من بلغ مورد بخلاف عكسه، لأنّ الواجبات والمحرّمات تبقى تحت تلك الأدلّة).
هذا خلاصة ما ذكره في تأييد هذا الوجه [١].
البحث عن نظريّة المحقّق الخميني حول مفاد أخبار التسامح
أورد عليه المحقّق الخميني قدس سره أوّلًا: بالمنع عن كون أخبار الباب مفادها إلغاء احتمال الخلاف، وأنّ المؤدّى هو الواقع، لأنّه ينافي مع فرض عدم صدور
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٤١٣.