لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
«سألتُ أبا جعفر ٧ عن الجُبُنّ؟ فقال لي: قد سألتني عن طعامٍ يُعجبني، ثمّ أعطى الغلام درهماً فقال: يا غلام ابتع لنا جُبُنّاً، ثمّ دعا بالغداء فتغدّينا معه، فأتى بالجُبُنّ فأكل وأكلنا، فلمّا فرغنا من الغداء قلت: ما تقول في الجبن؟
قال: أولَم ترَني آكله؟ قلت: بلى، ولكنّي أحبّ أن أسمعه منك.
فقال: سأخبرك عن الجُبُنّ وغيره: كلّ ما كان فيه حلالٌ وحرامٌ فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدَعه» [١].
ومنها: حديث معاوية بن عمّار، عن رجلٍ من أصحابنا، قال:
«كنتُ عند أبي جعفر ٧ فسأله رجلٌ عن الجُبُنّ؟
فقال أبو جعفر ٧: إنّه لطعامٌ يعجبني، وسأخبرك عن الجُبُنّ وغيره: كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف ا لحرام فتدعه بعينه» [٢].
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن الحسين بن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه ٧، أنّه قال:
«وكلّ شيءفيه حلالو حرام فهو لكحلال أبداً حتّى تعرف الحراممنه فتدَعهُ».
ونقل الشيخ في فرائده عن الشهيد رحمه الله في «الذكرى» قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال وحرام» مثله [٣].
وحيث أنّ مضمون حديث معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن سليمان كان واحداً من حيث الألفاظ إلّافي اليسير، فقد احتمل جماعة وحدة الخبرين بأن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ١ و ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ١ و ٧.
[٣] المستدرك، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.