لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - البحث عن الأصل الجاري عند الشك في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها
ومشكوكة فيها، فبعد صيرورة المعلوم بالإجمال كذلك، يصدق الانحلال بالنسبة إلى العلم الإجمالي حقيقةً، بالنظر إلى عدم وجوده بعد ذلك في لوح النفس، إن كان شرائط الانحلال فيه موجوداً.
ومن جملة شروط الانحلال، هو مقارنة المعلوم بالإجمال مع المعلوم بالتفصيل في طرفٍ خاص، مع كون زمان العلم فيهما متّحداً، حتّى لا يوجب الإشكال بأنّ ما تنجّز عليه المعلوم بالإجمال كيف يمكن أن يُنجّز ثانياً بالعلم التفصيلي، لأنّه تحصيل للحاصل، وهو محالٌ، هذا بخلاف ما لو كان مقارناً حيث إنّه يوجب انحلال العلم الإجمالي، وصيرورة التنجّز مخصوصاً للعلم التفصيلي بالوجدان، أو بالأمارة، أو للأصل.
بيان الفرق بين الانحلال الحقيقي والدائمي
يمكن أن يقال إنّ الفرق بين الانحلال الحقيقي والحكمي إنّما هو من جهة الفرق بين ما هو السبب للانحلال:
فإن كان السبب هو العلم التفصيلي الوجداني على وجود المعلوم بالإجمال في ناحيةٍ، فالانحلال قهريٌ حقيقي إن كان المعلوم بالإجمال متّحداً مع المعلوم بالتفصيل، فلا يبقى حينئذٍ للناحية الاخرى شكٌّ أصلًا، حيث يصدق عليه انهدام العلم الإجمالي وانعدامه، لا الانحلال المتعارف على ألسنة القوم من جهة اعتقادهم بتبديل القضيّة إلى قضيّتين من قضيّة مبيّنة وقضيّة مشكوكة، هذا بخلاف ما لو كان المعلوم بالتفصيل غير ما هو المعلوم بالإجمال كما في النجاسة.
وأمّا لو كان السبب غير العلم الوجداني من الأمارة والأصل وغيرهما،