لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - حكم الاضطرار المتعلق بالأسباب
يكون هاهنا إذا اكره على ترك الجزء الذي ليس ركناً في قوام العقد أو الشرط يكون مرفوعاً، فمرجع رفعهما إلى رفع الجزئيّة والشرطيّة، فلا حاجة إلى اعتبار أنّ نفس الجزئيّة والشرطيّة متعلّقاً للإكراه، كما لا يحتاج إلى ذلك في النسيان إذا كان متعلّقاً بترك الجزء أو الشرط لا الجزئيّة والشرطيّة، والمفروض أنّه قد قبل كون الجزئيّة والشرطيّة أثراً شرعيّاً تبعاً أو استقلالًا، فيحكم بصحّة المعاملة، ولا بأس بجريان حديث الرفع حينئذٍ، لكونه موافقاً للامتثال أيضاً؛ لأنّ المفروض أنّه أراد وقصد إيقاع العقد، إلّاأنّه قد منعه مانعٌ من عدوّ أكرهه على ترك جزئه وشرطه، فلو حُكم بصحّة العقد على رغم أنف المُكرِه، كان ذلك منّةً في حقّ المكرَه (بالفتح) كما لا يخفى، وهكذا يكون في صورة الإكراه على إيجاد المانع.
وثانياً: إمكان إرجاع الإشكال عن المانع إليه رحمه الله وسؤاله عن المرفوع في المكره عليه:
فإن أجاب بأنّ المرفوع الذي زعمه هو المانعيّة فهو.
وإن أجاب بأنّه الآثار الشرعيّة كالجزئيّة والشرطيّة، وكان مجعولًا إلّاأنّه غير متعلّق للإكراه، وإن كان المرفوع هو المانع نفسه بلحاظ أثره- وهو عدم البطلان، وعدم وجوب الإعادة في الوقت، والقضاء في خارجه- فإنّه وإن صحّ من جهة كونه متعلّقاً للإكراه، إلّاأنّ هذا الأثر غير قابلٍ للرفع، لكونه أثراً عقليّاً لا شرعيّاً.
وعليه يأتي السؤال عن أنّه كيف صرّح بصحّة جريانه في المانع بقوله:
(فتلخّص من جميع ما ذكر أنّ الإكراه إن تعلّق بإيجاد المانع فيمكن أن يتمسّك