لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - استلزام ترجيح المرجوح على الراجح
استلزام ترجيح المرجوح على الراجح
الوجه الثاني: من الوجوه الأربعة التي اقيمت للدلالة على حجّيةمظلقالظنّ، هو أنّه لو لم يؤخذ بالظنّ فلابدّ الأخذ بالمرجوح وهو الوهم، وهو مستلزمٌ لترجيح المرجوح على الراجح، وهو قبيحٌ.
فقد يُجاب عنه: بمنع قبح ترجيح المرجوح على الراجح، إذ المرجوح قد يوافق الاحتياط، فالأخذ به يكون حسنٌ عقلًا.
لكنّه مخدوشٌ أوّلًا: بأنّه منعٌ لكليّة قبح المذكور لا منعُ القبح مطلقاً، فلابدّ من الالتزام بالقبح مثلًا إلّاإذا كان المرجوح موافقاً للاحتياط.
وثانياً: إنّ موارد ذلك مختلفة، إذ ربّما لا يمكن فيه العمل بالاحتياط، كما إذا دار الأمر بين الظنّ بأحد طرفي المحذورين، مثل ما لو ظنّ بحرمة صلاة الجمعة في عصر الغيبة، ووهمه بوجوبها فيه، حيث لا يستطيع الإتيان بطرف الوهم من باب الاحتياط.
وثالثاً: على فرض كون المورد ممّا يمكن فيه الاحتياط، فمقتضاه هو الجمع بين الراجح والمرجوح، لا إتيان المرجوح فقط، كما لو ظنّ بعدم وجوب شيء وكان وجوبه مرجوحاً، فإنّ مقتضى الاحتياط هو الإتيان بالعمل والفعل على وجهه، وهو لا ينافي عدم الوجوب.
وإنْأراد الإتيان بعنوان الوجوب لا على وجهالاحتياط، فهو ليس باحتياطٍ، لأنّ العمل بالاحتياط عبارة عن الإتيان باحتمال الوجوب لا بقصده جزماً.
أقول: الأولى في الجواب أن يُقال: