لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣ - البحث عن كيفية انحلال العلم الإجمالي وصوره
مولويّاً، لأنّه يستلزم تخصيص جميع تلك الموارد، وهو مستلزم لتخصيص الأكثر، وهو غير مطلوب، كما لا يخفى.
هذا كلّه هو الجواب عن كلّ طائفةٍ من أخبار التوقّف والاحتياط وغيرهما.
الجواب المشترك عن جميع الأخبار الدالّة على وجوب الاحتياط
أقول: وهنا جوابٌ آخر عن جميع الأخبار الدالّة على وجوب التوقّف عن الشبهة والاحتياط، وهو ملاحظة هذه الأخبار على فرض تسليم تماميّة دلالتها بمفادها مع أخبار البراءة، وملاحظة حال النسبة بينهما، ووجه التقديم أحدهما على الآخر لو تحقّق ذلك، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: (إنّه لا تعارض بين هذه الأخبار مع أخبار البراءة، وذلك لأنّ استصحاب عدم جعل الحرمة- بناءً على جريانه، وهو التصحيح على ما تقدّم بيانه- يعدّ رافعاً لموضوع هذه الأخبار، إذ به يحرز عدم التكليف وعدم العقاب، فيقدّم عليها لا محالة) [١].
أقول: قد عرفت منّا سابقاً بأنّ جريان هذا الاستصحاب برغم أنّه صحيحٌ ولكنّه معارضٌ مع استصحاب عدم الترخيص، إذا التزمنا عدم خلوّ واقعهٍ عن أحد الأحكام الخمسة.
نعم، يصحّ هذا عند من يذهب إلى خلوّ الأحكام في بعض الموارد، فيكون هذا الاستصحاب بلا معارضٍ، وإلّا كان معارضاً وبه يتساقطان والمرجع إلى أخبار الاحتياط أو البراءة على حسب النزاع المفروض.
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣٠٢.