لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - دليل الانسداد
وأمّا الكلام في القسم الثاني: وهو عدم جواز الإهمال بالرجوع إلى أحد امور خمسة أو أزيد من الامور المقرّرة للجاهل، فنقول:
أمّا بطلان الرجوع إلى التقليد: فإنّه يتحقّق بإمكان رجوع الجاهل إلى العالم إذا لم يعتقد الجاهل بطلان مدرك علم العالم، ولا يرى علمه جهلًا، وإلّا كان رجوعه من رجوع العالم إلى الجاهل، ففي المقام لا يجوز لمن يرى انسداد باب العلم والعلمي الرجوع إلى من يرى انحلالهما، لأنّ من يرى الانسداد يعتقد عدم حجّية ظواهر الكتاب والأخبار صدوراً وظهوراً، بخلاف من يرى الانفتاح، حيث يعتقد حجيّتها كما يكون عكسه كذلك، فلا يجوز عقلًا لمن يعتقد عدم الانسداد لباب العلم والعلمي، بأن يرجع إلى من يعتقد الانسداد، وهو واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
وأمّا القرعة: فلا يجوز الرجوع إلى القرعة ونحوها، لأنّ من الواضح أنّ أساس الأحكام الشرعيّة غير مبتنٍ على مثل القرعة بالضرورة، وعلى فرض تسليم حجيّتها، فهي حجّة في موارد قليلة ومعدودة من الشُّبهات الموضوعيّة لا مطلقاً، حتّى في مثل الشُّبهات الحكميّة كما هو مورد البحث، فإنّ الرجوع إليها فيها فاسدٌ بالضرورة.
وأمّا بطلان الرجوع إلى الاصول العمليّة: في كلّ مورد، فتحقيق الحال فيها هو أن يقال: إنّ الاصول العمليّة على أقسام:
تارةً: تكون غير محرزة.
واخرى: تكون الاصول محرِزة.
وقد تكون الاصول تارةً مثبتة، واخرى نافية.