لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - البحث عن دليل العقل
إشكال أنّ غالب أجزاء هذه الامور وشرائطها تثبتُ بخبر الواحد، بحيث لو تُرك العمل به لخرجت عن حقائقها، ولم تستحقّ إطلاق أساميها عليها، فلابدّ من العمل بخبر الواحد).
وأُورد عليه أوّلًا: بأنّ العلم الإجمالي حاصلٌ بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره من كونها بالخبر غير القطعي الموجودة في تلك الكتب، فاللّازم حينئذٍ إمّا الاحتياط أو العمل بكلّ ما دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته، ولو لم يكن في الكتب الأربعة، فإثبات حجّية كلّ خبرٍ واحد فيها بذلك يكون أخصّ من المدّعى، بل هذا الدليل يثبت حجّيته مثل الأمارات أيضاً إذا كانت مثبتة لجزئيّة شيء أو شرطيّته.
وقد يُقال في جوابه: بأنّ هذا العلم الإجمالي وإن كان متحقّقاً في جميع الأخبار، إلّاأنّ العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم بقدر الكفاية بين تلك الطائفة، أو العلم باعتبار الطائفة كذلك بين هذهالأخبار، يوجب انحلال ذاك العلمالإجمالي، وصيرورة غيره خارجاً عن طرف العلم.
اللّهُمَّ إلّاأن يمنع أصل الكفاية بذلك المقدار في هذه الأخبار، أو يُدّعى العلم بوجود الأحكام في غير هذه الأخبار أيضاً.
وثانياً: أنّ مقتضى ذلك هو إثبات حجّية كلّ خبرٍ مثبتٍ للجزئيّة أو الشرطيّة، لا مطلقاً حتّى النافي منها كما هو المقصود.
وثالثاً: أنّه لا موجب لقصر العلم الإجمالي بخصوص الأجزاء والشرائط، بل يجري في سائر الأحكام والتكاليف النفسيّة والغيريّة في الأخبار المودعة في الكتب الأربعة، بل وفي مطلق الأخبار والأمارات، فيرجع هذا الوجه إلى الانسداد