لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - الجواب عن الأخبار التي استدل بها على البراءة
البحث عن أدلّة الأخباريّين على وجوب الاحتياط
استعرضنا وبحثنا بالتفصيل عن الأدلّة التي أقامها الاصوليّون لإثبات البراءة، ليصل الدور إلى أدلّة الأخباريّين وما أقاموها للدلالة على وجوب التوقّف والاحتياط في الشُّبهات.
استدلّ الأخباريّون على وجوب الاحتياط بالأدلّة الثلاثة من الكتاب والسنّة والعقل في الشُّبهات الحكميّة التحريميّة لا مطلقاً، أي لا يقولون بوجوبه في الشُّبهات الوجوبيّة ولا الموضوعيّة مطلقاً أي حتّى في التحريميّة.
نعم، قد يظهر من كلام الأمين الأسترآبادي وجوب الاحتياط مطلقاً، أي في الوجوبيّة من الشبهة الحكميّة أيضاً دون الموضوعيّة، برغم أنّها غير داخلة في وجوب الاحتياط عند الكلّ من الأخباريّين والاصوليّين.
وعليه، فالأولى التعرّض للأدلّة الثلاثة التي استدلّ بها القائلون بوجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة التحريميّة، وهي الكتاب والسُنّة والعقل دون الإجماع لعدم وجوده هنا كما لا يخفى.
أمّا الكتاب: فقد تمسّكوا لدعواهم بطوائف من الآيات:
الطائفة الاولى: هي الآيات الناهية عن القول بغير العلم، مثل:
قوله تعالى: (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ