لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - البحث عن الأصل الجاري عند الشك في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها
حيث أنّه بقيام الدليل أو الأدلّة على وجوده في ناحيةٍ بالخصوص، يوجب كون التعبّد في مقام الامتثال في ناحية خاصّة موجباً لصيرورته معلوماً تفصيلًا بالتعبّد من جهة التنجّز، وصيرورة الاخرى مشكوكة، فيكون الانحلال حُكميّاً إن كان التقارن بين العلم التفصيلي والتعبّدي والمعلوم الإجمالي محفوظاً كما مرّ آنفاً هذا التفصيل.
أقول: وهذا الوجه من الانحلال لا يخلو عن وجه، إذ لا مشاحة في الاصطلاح، بعد وضوح أصل المطلب، وتحقيق الكلام أزيد من هذا موكولٌ إلى محلّه إن شاء اللَّه تعالى؛ لأنّ الصور قد عرفت بكونها أزيد من ذلك، لإمكان أن يكون العلم التفصيلي أو ما تقوم به الأمارة أو الأصل متأخّراً عن المعلوم بالعلم
الإجمالي، حيث يأتي البحث عن إمكان انحلاله ولو حكماً وعدمه، أو لزوم التفصيل بين كون المعلوم مقارناً مع المعلوم بالإجمال لينحلّ، وبين ما لا يكون كذلك فلا ينحلّ، وجوهٌ وأقوال يأتي بحثها إن شاء اللَّه في محلّه.
البحث عن الأصل في الأشياء وهو الحظر
الوجه الثاني: من وجوه حكم العقل على وجوب التوقّف والاحتياط، هو كون الأصل في الأشياء الحظر، وأنّ العالَم كلّه مملوكٌ للَّه، كما أنّ المكلّف عبدٌ له تعالى، فلابدّ أن يكون عامّة أفعاله من حركةٍ وسكونٍ برضىً منه ودستورٍ صادر عنه، وليس لأحدٍ أن يتصرّف في العالم بغير إذنه، لكون المتصرِّف (بالكسر) والمتصرَّف (بالفتح) مملوكان للَّهتعالى، فالأصل يقتضي التوقّف والاحتياط لو لم