لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٤ - في البحث عن الثمرة المترتبة على النزاع
في إخباره، لترتّب الثواب على نفس العمل، فالمستفاد من قوله ٧: «فعمله» أو «ففعله» هو الأمر بالفعل:
إمّا لأجل أنّ الجملة الخبريّة تكون في مقام الإنشاء وتفيد الطلب كما قيل، نظير قوله ٧: «تسجد سجدتي السهو» أو «يعيد صلاته» وغيرها.
أو يفهم الأمر بالدلالة الالتزاميّة من سياق هذه الجملة، نظير قوله: (من سرّح لحيته فله كذا)، حيث يفهم منه أنّ التسريح مستحبٌّ شرعي ومحبوب عند اللَّه، فيستدلّ بوجود الأمر بالدلالة الإنيّة، أي من بيان الثواب يُفهم وجود الأمر الاستحبابي، فهكذا يكون في المقام حيث يدلّ قوله ٧: «من بلغه ثوابٌ فعمله أوتيه ذلك الثواب» أنّ ذلك العمل يصبح له مصلحة بواسطة هذا البلوغ، يكون متعلّقاً للأمر الاستحبابي الشرعي، نظير سائر العناوين المغيّرة للأحكام كالضرر والعُسر والنذر والإكراه من العناوين الثانويّة.
الوجه الثاني: أن تكون الجملة الخبريّة أيضاً بمعنى الإنشاء، ولكن مفادها هو الحكم المولوي الطريقي لا النفسي، فيرجع حينئذٍ إلى تتميم الكشف في قول المبلّغ، وحجيّة أخبار الضعاف في الحكم الاستحبابي، نظير الأوامر الدالّة على حجّية خبر الواحد، فتكون هذه الأخبار حينئذٍ مخصّصة لما دلّ على اعتبار الوثاقة والعدالة في رواة الأخبار، فكأنّها تدلّ على أنّ ما يعتبر فيه الوثاقة والعدالة إنّما يكون في الخبر القائم على الحكم الإلزامي، لا مطلقاً حتّى الخبر القائم على الحكم الاستحبابي.
الوجه الثالث: أن يكون قوله ٧: «من بلغه شيءٌ من الثواب فعمله أوتيه»،