لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
بإتيان صلاة اخرى وطوافٍ آخر، فإنّ الحكم الثاني بالإعادة أو بإتيان الركعات منفصلًا، يعدّ حينئذٍ حكماً واقعيّاً أيضاً، لأنّ الدليل بالخصوص قد نصّ وصرّح بذلك في باب الصلاة والطواف مثلًا.
وقد يكون الشكّ مأخوذاً في موضوع حكم ظاهري.
والمقصود بالبحث هنا يكون هو الثاني لا الأوّل، إذ ما هو المقصود في البحث يكون هو الاصول أي ما أُخذ أصلًا في جميع الموارد من أبواب الفقه من دون اختصاص بباب دون باب، هذا على مسلك المحقّق النائيني رحمه الله فيتقريراته [١].
أقول: ولكنالإنصاف بعد الدقّة أنّ هذا ليس إلّامجرّد الاصطلاح في التعبير، حيث عُبَّر عن الأوّل بالواقعي وبالظاهري في الثاني، وإلّا كان كلّ واحدٍ منهما مرتضعاً من ثدي واحدٍ، لوجود وحدة الملاك والمناط فيهما، لأنّ الملاك في الافتراق بين الواقعي والظاهري إن جعلناه الشكّ المتعلّق بالحكم، فلا فرق فيه بين الموردين، كما أنّ الثاني جُعل الشكّ في الحكم موضوعاً للحكم، فهكذا يكون في الأوّل، أو إن كان الملاك هو تنصيص الشارع بالحكم في موضوع الشكّ، ففيه لا فرق بين الموردين أيضاً، إذ الشارع قد صرّح بذلك في كليهما خصوصاً أو عموماً كما لا يخفى.
اللَّهُمَّ إلّاأن يجعل الملاك ما هو المذكور في كلام المحقّق الخراساني قدس سره في «الكفاية» من أنّ البحث هنا ثابتٌ في الاصول الأربعة من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب، لا في مثل أصالة الطهارة، لأنّها مختصٌّ بباب دون باب
[١] فوائد الاصول للنائيني: ج ٣/ ٣٢٥.