لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
كما عرفت تفصيله سابقاً من حجيّته ذاتاً، وهو يكفي في سقوط التكليف في مرحلة الامتثال سواء صادف القطع الواقع أم لا، ولا يصحّ عقوبة عامله إلّافي بعض الوجوه كما قد بيّناه تفصيلًا في مبحث القطع ولا نعيد.
٢- وقد لا يحصل له القطع، فلابدّ حينئذٍ من الفحص عن طريقٍ آخر ولو بجعل جاعل حتّى يجعل شيئاً آخر مقام القطع، سواءٌ أكان ذلك من طريق الشرع كما ترى ذلك في مبحث حجّية ظنّ الخاص، أي ما قام الدليل شرعاً على حجيّته، كحجيّة ظواهر الكتاب لو ثبت حجيّتها بالأدلّة الشرعيّة، أو من طريق العقلاء كما لو ثبت حجيّتها كذلك ببناء العقلاء، مع تقرير الشرع لبنائهم ولو بعدم الردع، أو كان من طريق حكم العقل بذلك، مثل حجّية مطلق الظنّ على الحكومة لا الكشف، لأنّه يصير شرعيّاً أيضاً، هذا كلّه إن حصل للمكلّف ظنّ بالحكم.
٣- وقد لا يحصل له ذلك أيضاً، بل يبقى في حال الشكّ والترديد بالنسبة إلى الحكم الواقعي، فلا محيص حينئذٍ بأن يلاحظ الدليل الوارد من الشرع بأن يجعل له الشارع شكّه بالحكم موضوعاً لثبوت حكمٍ آخر، فإنْ وجد ذلك، فلابدّ له من العمل به، وإلّا فلابدّ:
إمّا من الاحتياط في مقام الامتثال، بإتيان جميع الأطراف، أو تركها إن لم يرد دليلٌ على عدم وجوب الاحتياط، أو على حرمته في بعض المواضع كما لو اقتضى العمل به العَسَر والحَرج أو اختلال النظام وغير ذلك.
ثمّ إنّ الشكّ المأخوذ في موضوع حكمٍ آخر:
قد يكون مأخوذاً في موضوع حكمٍ واقعي آخر، مثل الشكّ في عدد الركعات في الصلاة، أو الطواف، ربما يوجب الحكم بإتيان ركعات منفصلة، أو