لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠٤
البحث عن التعارض في أخبار من بلغ
التنبيه السادس: لو ورد خبران ضعيفان أحدهما على استحباب الصلاة في أوّل الشهر، وحديثٌ ضعيفٌ آخر على استحباب الغُسل فيه، وعلمنا إجمالًا بكذب أحدهما في الواقع:
قال المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»: (أمّا على الانقياد فلا إشكال، فإنّه يكفي في جريانه مجرّد احتمال المطلوبيّة في كلّ منهما، ولا يمنع عنه العلم الإجمالي المزبور، كما أنّه كذلك بناءً على الاستحباب النفسي، لما تقدّم من أنّه يكفي في شمول أخبار من بلغ مجرّد كون الشيء ممّا بلغ عليه الثواب، مع احتمال المطابقة للواقع، فإذا قام على استحباب كلّ منهما خبرٌ ضعيفٌ، واحتمل المطابقة للواقع أيضاً في كلّ واحدٍ منهما في نفسه، مع قطع النظر عن الآخر، فلا جَرَم تشمله أخبار التسامح، ويستفاد منها استحباب كلّ بالخصوص بما بلغ عليه الثواب، ولا يضرّ به العلم الإجمالي بعدم استحباب أحدهما في الواقع بعنوان ذاته، وعدم وجود ملاك ا لرجحان فيه كذلك.
وأمّا بناءً على الحكم الطريقي الراجع إلى حجّية أخبار الضعاف في المستحبّات، فحيثُ أنّ المدلول الالتزامي في كلّ من الخبرين، بمقتضى العلم الإجمالي المزبور، هو نفي الاستحباب الآخر:
فإن قلنا بشمول أخبار من بلغ لكلّ واحدٍ منهما بما لهما من المدلول المطابقي والالتزامي، فلا جَرَم يتحقّق بينهما المعارضة، وينتهي الأمر فيهما بعد