لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - الدليل الثالث على حجية الخبر الواحد
بالاصول الاعتقاديّة، وآبية عن التخصيص، فراجع [١].
أقول: بل حتّى لو التزمنا بعدم اختصاصها بالاصول العقائديّة، فقد صرّح غير واحدٍ من العلماء بأنّ لسانها آبٍ عن التخصيص، لأنّه يحسن أن يقال بأنّ الظنّ لا يُغني عن الحقّ شيئاً إلّاالظنّ الفلاني، كما عن صاحب «الكفاية» وسيّدنا الخوئي وغيرهما.
وعليه، فما الفرقبين التخصيصأو ترتيب الآيةعلى نحوٍتنتج نتيجته التخصيص.
وخامساً: الآيات لو كانت رادعة عن السيرة، لزم الدور المحال؛ لأنّ ردع الآيات عن السيرة متوقّفٌ على عدم كون السيرة مخصّصة للآيات، لوضوح أنّها بالتخصيص لا تشمل السيرة، هذا من ناحية.
ومن ناحية اخرى: عدم كون السيرة مخصّصة للآيات متوقّفٌ على كون الآيات رادعة للسيرة، إذ لو لم تردع عنها كانت السيرة مخصّصة لها، فردع الآيات عن السيرة متوقّفٌ على ردعها عن السيرة، وهو دور.
ثمّ أورد صاحب «الكفاية»: بعد ذكر الدور على نفسه بقوله:
(لا يقال: على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضاً إلّاعلى وجه دائر، لأنّ اعتبار خبر الثقة بالسيرة موقوفٌ فعلًا على عدم الردع بالآيات عن السيرة، وعدم الردع موقوفٌ على تخصيص الآيات بالسيرة، وتخصيص الآيات بها موقوفٌ على عدم الردع عن السيرة بالآيات، وهذا هو الدور.
فأجاب عنه أوّلًا: بأنّ كون السيرة مخصّصة للآيات غير متوقّفٍ على عدم
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٨٣.