لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - البحث عن حجية الظن مطلقاً وعدمها
الأمر الأوّل: ما المراد من عموم النتيجة وإهمالها؟
قيل في بيان الإهمال هو بأن يُقال إنّ مقتضى دليل الانسداد أوّلًا وبالذات ليس إلّاإثبات قضيّة جزئيّة، وهي اعتبار الظنّ في الجملة، أي تثبت حجيّته في بعض الموارد، أو في بعض المراتب، أو من بعض الأسباب، فإن اريد تعميم النتيجة لمثل هذه الامور لابدّ وأن يكون بمعيّن آخر غير تلك المقدّمات الأوّليّة التي مهّدت لاستنتاج اعتبار الظنّ، لا أن يكون المراد من الإهمال هو الإهمال المطلق، ودون وجود معيّن آخر له، فإنّ ذلك يلزم لغويّة دليل الانسداد لو لم يكن في البين قدرٌ متيقّن مطلقاً أو بالإضافة، وليس ذلك من المتعيّنات الخارجيّة حتّى لا يحتاج إلى معيّن.
ولعلّ هذا هو المراد ممّا اشتهر في الألسن من كون الطريق قد يكون واصلًا بنفسه، أي لا يحتاج في استنتاج النتيجة إلى مقدّمة خارجيّة، بل بنفسه يفيد النتيجة، في قبال ما كان الطريق واصلًا بطريقه، يعني بأن لا يكفي الطريق والمقدّمات- أي مقدّمات الانسداد- في أخذ النتيجة وتعيينها، بل لابدّ من ضمّ مقدّمة اخرى إليها، وتلك المقدّمة:
١- قد تكون عناية اخرى من العقل في عَرْض أخذ النتيجة مثل قبح الترجيح بلا مرجّح وغيره ممّا سيأتي بيانه في وجه عموم النتيجة.
٢- أو تكون تلك العناية هيمقدّمات انسداد اخرى، غير المقدّمات المتقدّمة التي يتركّب منها دليل الانسداد، ويسمّى مثل ذلك بالطريق الواصل بطريقه.
أقول: أمّا العناية الاولى التي هي في عرض مقدّمات الانسداد في مقام الأخذ بالنتيجة، تكون متقدّمة على العناية الثابتة بمقدّمات انسدادٍ اخرى، لأنّ من