لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حجية الأمارات
٢- وأمّا إن كان المراد من الضرر هو الدنيوي، فقد يمنع كلتا المقدّمتين من الكبرى والصغرى، وقد يمنع الكبرى فقط.
بيان ذلك: أنّ التكاليف على قسمين:
ألف: إمّا أن تكون وجوبيّة، فليس في مخالفتها إلّاتفويت المصلحة، بناءً على ما هو المعروف بين العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد في متعلّقاتها، فالظنّ بالوجوب ظنٌّ بوجود المصلحة في فعل ذلك، فلو تركه قد ظنّ بفوت المصلحة، وهو فوتٌ للمنفعة، والعرف لا يعدّ فوتها ضرراً، إذ الضرر عندهم عبارة عن النقص المالي أو البدني أو العقلي أو الروحي.
ب: أو تكون تحريميّة، وهي على قسمين:
تارةً: تكون نوعيّة، وهي عبارة عمّا تكون المفسدة راجعة إلى الاجتماع والنظام والاختلال فيهما، مثل حرمة قتل النفس، وحرمة أكل مال الغير غصباً، فإنّ من ارتكب تلك المحرّمات لا يستلزم توجّه ضرر دنيوي إلى نفسه، بل ربما ينتفع من ذلك بحسب الغالب.
واخرى: تكون كليّة ممنوعة، لأنّه ربما يستلزم ذلك كما نشاهده في مجتمعاتنا المعاصرة.
ففي هذين الموردين كلتا المقدّمتين ممنوعة، أي مضافاً إلى منع الكبرى بعدم كون مثل هذا الضرر بواجب التحرّز، نمنع الصغرى أيضاً أي لا نُسلّم صدق الضرر على مثلها كما عرفت.
ودعوى: لزوم جلب المصلحة المظنونة، ولزوم دفع المفسدة النوعيّة المظنونة.
غير مسموعة: وإلّا لزم الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة، مع احتمال