لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - البحث عن حكم الإكراه في الأسباب
البحث عن حكم الإكراه في الأسباب
وأمّا الإكراه المتعلّق بالأسباب: وهو أيضاً:
تارةً: يتعلّق بترك ما يوجب عدم إيجاد أصل العقد في الخارج، مثل أن يكره الإنسان على ترك الإيجاب أو القبول، حيث إنّ العقد يكون قوامه متوقّفاً على تحقيق هذين الركنين، فإنّ الإكراه على مثله يكون كالإكراه على ترك أصل إيجاد العقد برأسه، حيث لا معنى لبيان شمول الحديث وعدمه؛ لأنّ جريانه يحتاج إلى موردٍ ومحلّ حتّى يقع منشأً للأثر، فإذا لم يتحقّق العقد من رأسه، فلا معنى للحكم بصحّته وفساده.
واخرى: يتعلّق الإكراه على ترك جزءٍ لم يكن حاله بالنسبة إلى أصل العقد كذلك، أي لايكون دخيلًا في قوامه، أو أُكره على ترك شرطٍ كذلك، أو تعلّقالإكراه بإيجاد مانعٍ في العقد إذا لم يضرّ بوجوه في صدق مسمّاه، مثل ما لو أوجب الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول، وقلنا بكونه مانعاً عن صحّة العقد، أو غير ذلك ما لو فرض كون حاله كذلك.
قال المحقّق الخميني قدس سره: كما يظهر من كلامه، أنّ الحقّ هو القول بالتفصيل في هذا القسم من الإكراه بين ترك الشرط والجزء، وبين الإكراه بإيجاد المانع في العقد، بعدما كان مختاره في السابق جريان الحديث في الثلاثة، فذهب إلى عدم جريان الحديث في الإكراه بترك الجزء أو الشرط وجريانه في المانع، وقال في توجيه التفصيل: