لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
لولا هذه الأدلّة المانعة، لالتزمنا بمقتضى أصالة الحليّة والإباحة، وهو المطلوب.
كما أنّ إطلاقه يشمل أطراف العلم الإجمالي في الشُّبهات الموضوعيّة، فيخرج عنه بالدليل، فهكذا يشمل الخبر الشبهة التحريميّة الحكميّة.
وقد يتوهّم أيضاً: بأنّ ذيله قرينة أو يصلح لها على كونه مختصّة بالشبهة الموضوعيّة، لأنّ قوله: «أو تقوم به البيّنة»:
إن كان المراد منها البيّنة المصطلحة، هي قيام شهادة عدلين على شيء، فلا يكون إلّافي الشبهة الموضوعيّة، لأنّه الذي تقوم به البيّنة الكذائيّة، إذ تكفي في الشُّبهات الحكميّة قيام خبر عدلٍ واحد ولا حاجة إلى شهادة إلى عدلين.
اللَّهُمَّ أن يراد من البيّنة المعنى اللّغوي منها، أي ما تبيّن به الشيء، فيكون المراد منها هو مطلق الدليل، يعني أنّ الأشياء كلّها على الإباحة، حتّى تتبيّن أي تتفحّص وتستكشف أنتَ حُرمتها، أو تظهر حرمتها بقيام دليل من الخارج بلا تفحّص واستكشاف، ولا يلزم ذلك تخصيصٌ في الموثّقة، ولكن المتوهّم يدّعي أنّ الحديث أجنبي عن الشُّبهات الحكميّة من جهة الأمثلة التي تكون جميعها واردة في الشُّبهات الموضوعيّة وحيث حكم بإباحتها، هذا.
لكنّه مندفع أوّلًا: بأنّ البيّنة ولو كانت هنا بمعناها المصطلحة، برغم ذلك لا مانع من أن يشمل الشُّبهات الحكميّة لاحتمال أن يكون المورد لمطلق الشُّبهات وداخلًا في فقرة قوله ٧: «حتّى تستبين» ولو بخبر عدلٍ واحد، والشبهة الموضوعيّة داخلة تحت قوله ٧: «أو تقوم به البيّنة».
وثانياً: لا مانع من أن يكون الحديث من جملة ما يدلّ على اعتبار قبول