لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - في ترتب آثار الظن عدا الحجية وعدمه
في ترتّب آثار الظنّ عدا الحجّية وعدمه
الأمر الثالث:- من الامور المذكورة في الخاتمة- وهو البحث عن أنّه إذا بنينا على عدم حجّية ظنٍّ بالخصوص- كالظنّ القياسي- أو بنينا على عدم حجّية مطلق الظنّ، فهل الآثار الثابتة لهما- عدا الحجّية- مثل كونه جابراً لضعف السند، أو قصور الدلالة، أو أنّه يوجبُ وهناً لحجّةٍ اخرى، أو كونه مرجّحاً لأحد المتعارضين على الآخر وغيرها، تكون ثابتة أم لا؟
الظاهر أنّه كما أنّ الأصل في الظنّ هو عدم الحجّية، كذلك يكون الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة من الجبر والوهن والترجيح، فيقع البحث في ثلاث مقامات:
المقام الأوّل: في الجبر بالظنّ غير المعتبر.
١- سواءٌ قام الدليل على عدم اعتباره كالظنّ القياسي.
٢- أو لم يقم عليه دليل، ولم يدلّ دليلٌ على اعتباره، ولكنّه دخل تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظنّ.
أمّا الأوّل: فواضحٌ في عدم جابريّته لشمول دليل المنع لمثله، لأنّه ينهى عن العمل بالقياس في الدِّين، فيشمل ذلك قطعاً ولا كلام فيه.
أقول: والذي ينبغي البحث فيه هو الثاني، ومحلّ الكلام فيه:
تارةً: في جابريّته للسند.
واخرى: في جابريّته للدلالة.
وأمّا الأوّل: فإجمال القول فيه: إنّه يختلف الكلام فيه باختلاف المناط