لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - دلالة حديث الإطلاق على البراءة وعدمها
دلالة حديث الإطلاق على البراءة وعدمها
الخبر الرابع: ومن الأخبار المستدلّ بها للبراءة حديث الإطلاق، وهو مرسل الصدوق الذي كان يعدّ في حكم الصحيح لإسناده جزماً إلى الصادق ٧، وتعهّده في أوّل كتابه المسمّى ب «من لا يحضره الفقيه» بأن لا يسند خبراً إلى الإمام إلّاما كان صحيحاً عنده، وهو من ذا، قال:
«قال الصادق ٧: كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [١].
بل في «عناية الاصول» نقلًا عن المحقّق القمّي أنّه نقل عن الشيخ الطوسي رحمه الله أنّه قال: (وفي روايته التي نقله الشيخ كان فيه أمر أو نهي).
نعم، قد نقل صاحب «عناية الاصول» عن «البحار» أنّه نقل عن «الأمالي» مسنداً عن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه ٧، أنّه قال:
«الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر أو نهي» [٢].
وأمّا بيان فقه الحديث: فإنّ الرواية مشتملة على ثلاث امور وهي الإطلاق، والورود، والنهي، أو هو مع الأمر.
أمّا الأمر الأوّل: فإنّ المراد من الإطلاق:
تارةً: هو المرسل من حيث الحكم الأوّلي في الشيء يعني تارةً يقصد به بيان أنّ الأصل في الأشياء هل هو الإباحة أو الحظر، كما استند إليه الصدوق في أماليه، بأنّ الأصل في الأشياء هو الإباحة حتّى يثبت الحظر من دين الإماميّة، أو
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦٠.
[٢] عناية الاصول: ج ٤/ ٤٧.