لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٥ - البحث عن اختصاص أخبار من بلغ بخصوص المستحب و عدمه
إرشادٌ إلى حكم العقل بحسن الانقياد في مورد بلوغ الثواب، واحتمال المطلوبيّة، كما يقتضيه ظهور قوله ٧: طلب قول النبيّ ٦ والتماس ذلك الثواب، بل وظهور تفريع العمل عليه بقوله ٧: «فَعمِله» حيث يكون تمام ذلك كناية عمّا يرشده العقل من الانقياد والإطاعة الحُكْميّة، الموجبة لترتّب الثواب عليه بثواب الانقياد الذي يحكم به العقل، فيكون حكماً إرشاديّاً.
الوجه الرابع: أن يكون مفادها مجرّد الإخبار عن فضل اللَّه سبحانه، من غير نظر إلى حال العمل وقبل صدوره، وأنّه على أيّ وجه يقع، بل تكون ناظرة إلى العمل بعد وقوعه، وأنّ اللَّه تعالى بمقتضى فضله ورحمته يعطي الثواب الذي بَلَغ العامل، وإن تخلّف قول المبلّغ عن الواقع، ولم يكن الأمر كما أخبر به، وحينئذٍ لا تكون الروايات بصدد بيان حال العمل قبل وقوعه وأنّه مستحبٌّ، ولا في مقام بيان إلقاء شرائط حجّية الخبر الواحد في المستحبّات.
الوجه الخامس: بأن تكون الروايات من قبيل أخبار الاحتياط، يعني كأنّه أراد الترغيب على الاحتياط بإتيان ما يَحتمل الاستحباب، أو ما يحتمل الوجوب بطريقٍ أولى، وهو المستفاد من كلام صاحب «عناية الاصول» حيث قال:
(بل رتّب على ما يظهر من الأخبار كما تقدّم قبلًا على العمل المأتي به بداعي البلوغ، وبداعي احتمال الثواب، وهو عبارة اخرى عن الاحتياط، ولا كلام لنا في رجحانه عقلًا واستحبابه شرعاً، فتأمّل جيّداً).
هذه هي المحتملات التي ذكروها فيأخبار منبلغ فيمرحلة الثبوتو التصوّر.
وأمّا الكلام في مرحلة الإثبات والاستظهار: فنقول: