لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - البحث عن بقية فقرات حديث الرفع
البحث عن سعة شمول حديث الرفع
الأمر السادس: ويدور البحث فيه عن أنّ البراءة الشرعيّة الثابتة بحديث الرفع، هل هي مختصّة بالتكاليف الإلزاميّة كما كانت البراءة العقليّة كذلك، أي لا تجري البراءة العقليّة إلّاإذا كانت موارد الشكّ في التكاليف الإلزاميّة، لأنّ ملاكها ليس إلّاقبح العقاب بلا بيان، والتكليف غير الإلزامي ممّا لا عقاب فيه، حتّى في مقطوعه فضلًا عن مشكوكه، فلا مجال لجريان البراءة فيها.
وأمّا البراءة الشرعيّة ففي اختصاصها بالإلزاميّة وعدمه خلافٌ بينهم:
قال صاحب «مصباح الاصول»: (والتحقيق أن يفصّل بين موارد الشكّ في التكاليف الاستقلاليّة، وموارد الشكّ في التكاليف الضمنيّة، ويلزم بجريانها في الثانية دون الاولى.
والوجه في ذلك: أنّ المراد من الرفع في الحديث الشريف، هو الرفع في مرحلة الظاهر عند الجهل بالواقع، ومن لوازم رفع الحكم في مرحلة الظاهر، عدم وجوب الاحتياط، لتضادّ الأحكام ولو في مرحلة الظاهر، على ما تقدّم بيانه.
وهذا المعنى غير متحقّق في موارد الشكّ في التكاليف الاستقلاليّة، إذ لو شككنا في استحباب شيء، لا إشكال في استحباب الاحتياط، فانكشف أنّ التكليف المحتَمل غير مرفوعٍ في مرحلة الظاهر، فلا يكون مشمولًا لحديث الرفع.
وأمّا التكاليف الضمنيّة فالأمر بالاحتياط عند الشكّ فيها وإن كان ثابتاً، فيستحبّ الاحتياط بإتيان ما يُحتمل كونه جزء المستحبّ، إلّاأنّ اشتراط هذا