لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث عن بقية فقرات حديث الرفع
الرفع في متعلّقه امتناناً للمكلّف، ولا امتنان في رفع المستحبّ، لعدم تكليفٍ فيه حتّى يكون رفعه امتناناً.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ الامتنان في كلّ مورد يكون بحسب حال المورد، حيث إنّ المستحبّ يكون امتنانه في وقوع المستحبّ الذي نسي الفاعل جزءاً منه أو شرطه، أو أمراً لم يكن مرتبطاً بأجزائه الاخر، فلازم جريان حديث الرفع فيه فرض قيامه بأداء المستحبّ مع ما له من الأجزاء والشرائط، أو بما له من ما يستحبّ إتيانه فيه، ولو لم يكن حقيقةً جزءاً منه، بل فعله رجاءً، نظير الامتنان في حديث من بلغ في باب التسامح في أدلّة السنن، فالقول بجريان حديث الرفع في المستحبّات بتركها أو المكروهات بفعلها مطلقاً ممّا لا محذور فيه لو قلنا فيه برفع جميع الآثار. وجريانه يفيد أنّه لو نسى القنوت في الصلاة، وكان من قصده الإتيان، اعطي ثوابه مثل ثواب من أتى به، وإن كان استحبابه مستقلّاً غير مرتبط بسائر الأجزاء، إلّاأنّ ظرفه كان فيها.
***