لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢ - البحث عن إمكان جريان أصالة العدم الأزلي في التذكية وعدمه
موافقاً للأصل الجاري منالبراءة فيالحليّة والطهارة أو مخالفاً، فما كان مخالفاً قد
عرفت المثال في الموردين من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة. وأمّا ما كان موافقاً وهو كما لو فرضنا أنّا نعلم حيواناً بأنّه يقبل التذكية كالغنم مثلًا، فشكّ فيعروض المانع عليه كالجَلل، فاستصحاب عدم عروضه يوجب الحكم بحليّته وطهارته، وهو مقدّمٌ على أصالة الحليّة والطهارة، مع أنّ نتيجة ذلك يوافق الأصلين.
***
التنبيه الثاني: في أنّ الشبهة التي يجري فيها أصلٌ موضوعي:
تارةً: تكون حكميّة.
واخرى: تكون موضوعيّة.
ثمّ على الاولى:
تارةً: يكون الشكّ لأجل الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية.
واخرى: لأجل الشكّ في شرطيّة شيء أو جزئيّته لها.
وثالثة: لأجل الشكّ في مانعيّة شيء عنها.
ثمّ الشكّ في القابليّة:
١- إمّا يكون من جهة الشبهة المفهوميّة، لاحتمال المفهوم الواقع موضوعاً للحكم، كالشكّ في الكلب البحري بأنّه هل هو كلبٌ عند العرف، أم لا، وأنّه هل يعمّه موضوع الدليل أم لا.
٢- أو يكون الشكّ فيه من جهةٍ اخرى، مثل الشكّ في الحيوان المتولّد من حيوانين، مع عدم دخوله في عنوان أحدهما ممّا يقبل التذكية أو لا.