لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - الجواب المشترك عن جميع الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط
أنّه بعد شمول إطلاق الشبهة للشبهات البدويّة بعد الفحص، وظهور الهلكة في العقوبة، يستكشف من إطلاقها بنحو الإنّ بضميمة حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان عن إيجاب الشارع الاحتياط في المرتبة السابقة عن الأمر بالتوقّف والسكون، وبعد صلاحيّةإيجاب الاحتياط المستكشف للبيانيّة والمنجّزية للتكليف المجهول، تخرج الشُّبهات البدويّة عن مورد حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان.
فأجاب عنه الشيخ رحمه الله: بأنّ العقوبة بلحاظ الحكم الواقعي قبيحٌ بمقتضى تلك القاعدة، وبالنسبة إلى إيجاب الاحتياط تكون على مخالفة نفس الاحتياط لا الواقع وهو حكم ظاهري لا واقعي وهو خلاف الفرض.
فأورد عليه المحقّق العراقي: (بأنّه لا منافاة بأن يكون البيان المُصحّح للعقوبة ما يعمّ الاحتياط أيضاً، كما يشهد به الوجدان والارتكاز من العرف والعقلاء، فإنّ البيان الرافع لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، عبارةٌ عن مطلق ما أُنشأ بداعي حفظ المرام الواقعي عند الشكّ به، كان ذلك بلسان تتميم الكشف، أو بلسان إيجاب الاحتياط أو غير ذلك ....
وعليه، فبعد صلاحيّة مثل إيجاب الاحتياط للمنجّزية يتوجّه الإشكال المزبور، فإنّ للقائل بالاحتياط حينئذٍ إثبات العقوبة على مخالفة الواقع المشكوك بنفس إيجاب الاحتياط المُستَكشف من إطلاق الشبهة في هذه الأخبار ولا يكاد اندفاعه بما افيد من جعل إيجاب الاحتياط مردّداً بين النفسي والغيري كما هو ظاهر).
ثمّ أجاب رحمه الله بنفسه عن هذه المحاولة: بأنّ هذا الجواب والاستدلال يستلزمان