لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - الدليل الثاني على حجية الخبر الواحد
الدليل الثاني على حجّية الخبر الواحد
أقول: الثاني من الأدلّة الأربعة التي اقيمت للدلالة على حجيّة خبر الواحد، هي الروايات المستدلّ بها فيها، وهي على طوائف أربعة، بل أزيد منها على ما بذل الشيخ قدّس اللَّه نفسه الزكيّة سعيه في تحصيلها وتفصيلها بالترتيب على الأربعة والأزيد كما يطّلع عليه كلّ من راجع كتابه «فرائد الاصول»، وأكثرها مذكورة في كتاب «الوسائل» للحُرّ العاملي في المجلّد الثامن عشر في باب الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر وغيرها من أبواب صفات القاضي، وبما أنّ التعرّض لجميع هذه الأخبار يوجب إطالة البحث ونحن في غنى عنه، فلذلك نكتفي بالإشارة إلى بعضها كما هو دأب المتأخّرين في كتبهم.
فنقول: الأخبار على طوائف أربعة:
الطائفة الاولى: الأخبار التي وردت في باب العلاج للأخبار المتعارضة، مثل مقبولة عمر بن حنظلة، والرواية المرويّة في «غوالي اللئالي» المرويّة عن العلّامة، المرفوعة إلى زرارة، ورواية حسن ابن أبي الجهم، والحارث بن المغيرة، حيث أنّ هذه الأخبار متكفّلة لبيان حكم الروايات المتعارضة من الترجيح بالأشهريّة، والأورعيّة، والأوثقيّة، وغير ذلك من المرجّحات، ومع فقدها التخيير، فإنّها تدلّ على حجّية الخبر الواحد عند عدم ابتلائه بالمعارض، ووجوب الأخذ به مع عدم العلم بصدوره أو بمضمونه؛ لأنّ الترجيح بتلك الامور لا يكاد يمكن إلّامع عدم العلم بالصدور والمضمون.
وفيه: أنّ الإشكال فيها أنّه لا إطلاق لها حتّى يشمل حجّية كلّ خبرٍ ثقةٍ؛