لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
(ولا يخفى أنّ الأقسام غير منحصرة في ثمانية، إذ من الشكّ في التكليف الذي هو مورد للبراءة، دوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة، وعليه كانت الأقسام اثنا عشر لا ثمانية)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: ولا يخفى أنّ الشبهة في التكليف في الوجوب أو الحرمة أو فيهما كان بين وجود أحدها وعدمه، من دون ذكر ما هو العدل فيه من الحكم، مثلًا يُقال لايعلم المكلّف بأنّ شرب التتن حرامٌ أم لا، أو أنّ صلاة الجمعة واجبة أم لا، أو الشيء الفلاني واجبٌ أو حرام أم لا، من دون أن يذكر طرف العدم بأنّه هو الإباحة أو الكراهة أو الاستحباب، إذا قلنا بعدم خلوّ الأشياء من أحد الأحكام الخمسة، وإلّا أمكن أن لا يكون شيئاً منها.
غاية الأمر ملاك البراءة هو دفع التكليف الإلزامي عن المشتبه، بلا فرق بين كون ذلك وجوبيّاً مع واحد من الثلاث الاخر، أو تحريميّاً مع أحدها، أو هما مع أحدها، فإشكال المعترض بعدم حصر الصور في الثمانية وارتقاءها إلى اثني عشر صورة إشكالٌ صحيح، وإلّا وأي إن لم يكن كذلك بأن يتشخّص العِدْل المقابل من الحكم أصبحت الأقسام أزيد من ذلك وهي عبارة عن ستّة وثلاثين قسماً، الحاصل من ضرب احتمال كلّ من الوجوب والحرمة، ومعهما معاً في الثلاث من الأحكام، فتصير تسعة، ثمّ بين ضرب التسعة في الأربعة من فقدان النصّ وإجماله وتعارض النصّين والشبهة الخارجيّة، لترتقي الأقسام إلى ستّ وثلاثين.
وعليه، فالأحسن أن يُقال في مقام الإشكال:
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٢٥٢.