لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - البحث عن آية الهداية
لا يكون إلّابعد انقطاع رجاء الصلاح والفلاح عنه بالمرّة، وحينئذٍ يستحقّ العقاب الدائمي، والخلود الأبدي، ومثل هذه المرتبة إذا لم يكن يستحقّها إلّابعد الهداية لا يلزم أن لا يستحقّ العقوبة على معصيته أصلًا إلّابعدها، كما لايخفى)، انتهى [١].
والجواب عنه: إذا كان الأمر في شأن اللَّه سبحانه وتعالى هو عدم التعذيب إلّا بعد البيان، بمقتضى حكمته وعدالته، فإنّه حينئذٍ لا فرق فيه بين مراتب العذاب لوجود وحدة الملاك في جميع مراتب العقوبة، بلا فرقٍ بين كونه مستحقّاً للعقوبة الدائميّة أو غيرها.
وأمّا كون المراد من نفي الخذلان والعذاب هو نفيه استحقاقاً أو تفضّلًا، قد عرفت منّا في توضيحه، بأنّ المناسب مع حِكمة الباري وعدالته هو الأوّل، لا بأن يكون مستحقّاً لكن يعفى عنه، لما قد عرفت من أنّ المراد من البيان هو الوصول منه إلى العباد، فما لم يصل لم يستحقّ العذاب لا أن لا يستحقّه لكنّه قد تفضّل بالعفو عنه والغفران.
وخلاصة الكلام: دلالة هذه الآية للبراءة غير بعيدة.
***
[١] تعليقة الخراساني: ج ١/ ١١٤.