لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - البحث عن إمكان جريان أصالة العدم الأزلي في التذكية وعدمه
في التكليف، مع أنّك قد عرفت ثبوته فلا نعيد.
البحث عن وجوب دفع الضرر المحتمل عقلًا وعدمه
الوجه الثالث: من وجوه حكم العقل بالاحتياط والتوقّف، هو أنّ في ارتكاب مشتبه الحرمة احتمال وقوع الضرر، والعقل مستقلٌّ بوجوب دفع الضرر المحتمل.
بل قد احتجّ الشيخ في «العدّة» على ذلك بقوله على ما حكي عنه:
(إنّ الإقدام على ما لا يؤمَن المفسدة فيه، كالإقدام على ما يُعلم فيه المفسدة)، فلازم ذلك هو الاحتياط والتوقّف.
والجواب عن ذلك: قد عرفت تفصيلًا في مبحث دليل حكم البراءة، مضافاً إلى أنّ مقتضى هذا الدليل عموميّته لجميع الشُّبهات، مع ذهابهم على خلافه في غير محتمل الحرمة من الحكميّة والموضوعيّة، أنّ الالتزام بذلك مستلزمٌ لتخصيص
الأكثر المستهجن.
ثمّ قد عرفت بأنّ الضرر إذا كان بمعنى العقاب الاخروي، فهو مندفعٌ بقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
ومن ذلك يظهر الجواب من الشيخ رحمه الله لحصول المؤمّن العقلي حينئذٍ.
وإن اريد من الضرر هو الدنيوي منه، فقد عرفت عدم وجوب الاجتناب عنه عقلًا في مقطوعه، فضلًا عن محتمله، وتفصيله قد مضى في محلّه، فلا حاجة إلى الإعادة، والحمد للَّهأوّلًا وآخراً.
***