لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١ - رأي المحقق العراقي ومناقشته
حتّى أنّ بعضاً منالعدليّة لايلتزمون بتبعيّةالأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلّق، بل يكتفون بوجود المصلحة في التكليف، فكيف يحمل الخطابات المنزلة على فهم العرف على هذا المعنى الدقيق الذي لا يعرفه إلّاالبعض بمقتضى البرهان العقلي؟!
مع أنّه على فرض الشمول، ما الدليل على كون التوقّف في هذه الموارد واجباً شرعاً أو عقلًا؟ لأنّ المفاسد الدنيويّة ربما لا يكون في الورود عليها هلكة، وإن كانت فيها مضرّة دنيويّة فما الدليل على حرمته؟!، إذ العقلاء يُقدمون عليها إذا رتّب عليها غرضٌ عقلائي كما مضى تحقيقه في موارد متعدّدة.
مع أنّه على فرض كون التهلكة غير العقاب، تكون الشبهة موضوعيّة، والاجتناب فيالشبهة الموضوعيّة غيرواجب بالاتّفاقكما ادّعاه الشيخ الأنصاري رحمه الله.
وثالثاً: لو سلّمنا بأنّ الآية- على الفرض- تدلّ على ذلك، فتشمل بإطلاقها جميع الشُّبهات الوجوبيّة والتحريميّة، والحكميّة والموضوعيّة، لكن خروج مثل الوجوبيّة والموضوعيّة يكون بالاتّفاق، والقول بالتخصيص في مثل هذه الجهة غير مناسب مع سياق هذه الآية الشريفة، إذ لا يحسن القول: (لا تلقوا أنفسكم في التهلكة عدا التهلكة الفلانيّة).
وعليه، فالأولى دعوى خروج الشُّبهات عنها تخصّصاً لا تخصيصاً.
ورابعاً: إن سلّمتم خروج مثل الشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة، فلا يكون إلّا بواسطة الدليل، فنقول بمثل ذلك في الشُّبهات التحريميّة الحكميّة بما قد عرفت من الدليل الذي ذكرنا.
وأمّا الجواب عن آية النزاع: فواضحٌ بعدما ثبت من جواز الحكم بالبراءة في