لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - البحث عن حديث الحجب
لا إله إلّااللَّه» [١].
٢- وحديث جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قلت له: إنّه يقع في قلبي أمرٌ عظيم؟ فقال: قُل لا إله إلّااللَّه.
قال جميل: فكلّما وقع في قلبي شيءٌ قلت لا إله إلّااللَّه فيذهب عنّي» [٢].
وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب من «اصول الكافي».
فبناءً عليه يكون المراد من الرفع في هذه الفقرة هو رفع المؤاخذة، ويحتمل أن يكون المراد هو رفع الأثر إذا اريد من التفكّر ما ورد في رواية التثليث على ما نقله الصدوق في «الخصال»، من عدم خلوّ الناس حتّى الأنبياء عنه، وهو ابتلائهم بالوسوسة.
ولكنّه بعيدٌ هنا بواسطة ملاحظة رفع ذلك عن الامّة، وكثرة انس الذهن هنا إلى المعنى الأوّل، خصوصاً مع ملاحظة لفظ التفكّر، فتأمّل جيّداً.
وبالجملة: ظهر من جميع ما قرّرناه أنّ هذا الحديث الشريف من أتقن الأدلّة وأسدّها وأنفعها، وأنّه لا مانع من الأخذ بحديث الرفع بجميع فقراته التسعة، من دون أن يكون الإسناد إلى شيء منها إسناداً مجازيّاً، كما ويصحّ الاستدلال به للبراءة في جميع الأحكام، سواءً الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة، وفي الأفعال والتروك، وفي كلّ موردٍ صحّ تعلّق تلك العناوين الموجودة في الحديث، واللَّه العالم والهادي إلى سبيل الرَّشاد.
[١] اصول الكافي: ج ٢/ ٤٢٤، باب الوسوسة وحديث النفس، الحديث ١.
[٢] اصول الكافي: ج ٢/ ٤٢٤، باب الوسوسة وحديث النفس، الحديث ٢.