لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - البحث عن دلالة موثقة وضاح على وجوب الاحتياط
بن المستنير، عن أبي جعفر الباقر ٧، قال:
«قال: حدّثني جدّي رسول اللَّه ٦ أيّها الناس حلالي حلالٌ إلى يوم القيامة، وحرامي حرامٌ إلى يوم القيامة.
إلى أن قال: وبينهما شبهاتٌ من الشيطان، وبِدعٌ بعدي، من تركها صَلُح له أمر دينه، وصَلُحت له مروّته وعرضه، ومَن تَلبّس بها وَقَع فيها واتّبعها كان كمَن رَعى غنمه قُرب الحِمى، ومن رَعى ماشيته قُرب الحِمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى» [١].
فدلالة مثل هذا الحديث على الاستحباب واضحة، ضرورة أنّ الرَّعي حول الحمى ليس بممنوع، غير أنّ الرعي حوله ربما يستوجبُ الرَّعي في نفس الحمى.
ومن ذلك يظهر الجواب عن أخبار التثليث، حيث يمكن أن يكون الأمر فيها للاستحباب لا للوجوب، كما يظهر هذا الاستحباب من بعض أخبار التوقّف مثل الخبر المرويّ عن أبي عبداللَّه ٧ أنّه قال: «أورع الناس من وقف عند الشبهة» [٢]. وأيضاً قوله ٧: «لا ورع كالوقوف عند الشبهة» [٣].
وسادساً: بما في «تهذيب الاصول» من الجواب عن مثل حديث مقبولة عمر بن حنظلة وجميل بن صالح ونظائرهما من الأخبار المشتملة على مضامين هذين الخبرين.
وملخّص كلامه رحمه الله: (هو أنّ المراد من ممّا أجمع عليه بين الأصحاب يؤخذ ويُترك الشاذّ والنادر، معلّلًا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه، يفهم أنّ المراد من الشهرة هو الشهرة في الفتوى لا في الرواية، لوضوح أنّ الشهرة في الرواية
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧ و ٢٤ و ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧ و ٢٤ و ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٧ و ٢٤ و ٢٠.