لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - البحث عن جريان حديث الرفع في المسببات و عدمه
حكم الاضطرار المتعلّق بالأسباب
وأمّا الاضطرار المتعلّق بالأسباب: فقد صرّح المحقّق الخميني بأنّه مثل الإكراه حرفاً بحرف، فقال ما حاصله أنّه:
لو تعلّق بما له حكمٌ تكليفي أي بإتيان حرام نفسي أو ترك واجب، فلا إشكال في ارتفاع الحرمة بالاضطرار، أي حرمة فعله في الحرام، ومبغوضيّة تركه في الواجب، بناءً على الملازمة العرفيّة بين الأمر بالشيء ومبغوضيّة تركه.
وإن تعلّق بإيجاد مانعٍ في أثناء المعاملة أو العبادة، فلا إشكال في صحّة العمل برفع المانعيّة في ذلك الطرف، كما مرَّ بيانه في النسيان والإكراه.
وإن تعلّق بترك جزءٍ أو شرطٍ، فلا يمكن تصحيح العمل به حسب ما أوضحناه في الإكراه، فلا نعيده)، انتهى كلامه [١].
أقول: ما ذكره رحمه الله من أنّ الاضطرار حكمه الإكراه متينٌ بمقتضى ما ذكرناه من الأقسام الثلاثة، وعدم جريان الحديث في القسمين منها، وجريانه في القسم الثاني وهو ترك الجزء أو الشرط.
وأمّا ما ذكره رحمه الله بإيجاد حرامٍ أو ترك واجب فهو خارجٌ عن الفرض، لأنّ بحثنا كان في الأحكام الوضعيّة دون التكليفيّة التي حقّقناها قبل ذلك كما لا يخفى.
خلاصة الكلام: ظهر ممّا ذكرناه سابقاً أنّ الحكم بجريان حديث الرفع في
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢٣٣.