لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - البحث عن جريان حديث الرفع في المسببات و عدمه
بحديث الرفع لتصحيح المأتي به إلى آخره)؟!
وعليه، فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه كما لا يخفى.
وثالثاً: ما ذكره بأنّ وجوب الإعادة والقضاء ليس بأثر شرعي، بل يكون
أثراً عقليّاً والأمر إليه إرشادي، لا يخلو عن إشكال:
لأنّه لو سلّمنا ذلك بالنسبة إلى الإعادة في الوقت، لكونه إخباراً عن فساد المأتي به لا حكماً تكليفيّاً آخر، لكنّه لا يجري ذلك بالنسبة إلى القضاء إن قلنا بكونه بأمرٍ جديد- كما عليه بعض- لا إبقاء الأمر الأوّل، حتّى يكون إرشاديّاً.
وكيف كان، نحن في غنى عن البحث فيه بما قد عرفت من الطريق الذي سلكناه فيه.
أمّا الإكراه وهو الإكراه بإيجاد الجزء أو الشرط مع عدمكون الشخص مُقْدِما عليه:
ففي مثله لا يمكن شمول الحديث له، لكونه مستلزماً أمراً مخالفاً للامتنان؛ لأنّ المفروض فقدان طيب الخاطر والرّضا للمكرَه بالمعاملة، وإتيان جزء السبب أو شرطه، حيث أُكره عليه، فحكم الشارع بصحّة بيعه على رغم ميله يعدّ مخالفاً للامتنان كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الإكراه في الأسباب على ثلاثة:
١- قسمٌ لا يجري فيه الحديث لعدم وجود محلّ له كالقسم الأوّل.
٢- وقسمٌ لا يجري الحديث فيه لكونه مخالفاً للامتنان كالقسم الثالث.
٣- وقسمٌ يجري فيه الحديث ويرتفع به حكمه، وهو كالقسم الثاني.
هذا كلّه في الإكراه والنسيان.